علي الأحمدي الميانجي

107

مواقف الشيعة

قال العلوي : الأحاديث الصحيحة الواردة عن أهل بيت النبي الذين نزل القرآن في بيوتهم تقول : إنها نزلت في عثمان بن عفان ، وذلك لما دخل عليه ابن أم مكتوم فأعرض عنه عثمان وأدار ظهره إليه . وهنا انبرى السيد جمال الدين ( وهو من علماء الشيعة وكان حاضرا في المجلس ) وقال : قد وقعت لي قصة مع هذه السورة وذلك : أن أحد علماء النصارى قال لي : إن نبينا عيسى أفضل من نبيكم محمد صلى الله عليه وآله ، قلت : لماذا ؟ قال : لان نبيكم كان سيئ الاخلاق ، يعبس للعميان ويدير إليهم ظهره ، بينما نبينا عيسى كان حسن الاخلاق يبرئ الأكمه والأبرص ، قلت : أيها المسيحي ، إعلم أننا نحن الشيعة نقول : إن السورة نزلت في عثمان بن عفان لا في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأن نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم كان حسن الاخلاق جميل الصفات حميد الخصال ، وقد قال فيه تعالى : ( وإنك لعلى خلق عظيم ) وقال : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) . قال المسيحي : لقد سمعت هذا الكلام الذي قلته لك من أحد خطباء المسجد في بغداد . قال العلوي : المشهور عندنا أن بعض رواة السوة وبايعي الضمائر نسبوا هذه القصة إلى رسول الله ليبرئوا ساحة عثمان بن عفان ، فإنهم نسبوا الكذب إلى الله والرسول حتى ينزهوا خلفاءهم وحكامهم ! قال الملك : دعوا هذا الكلام وتكلموا في غيره . قال العباسي : إن الشيعة تنكر ايمان الخلفاء الثلاثة ، وهذا غير صحيح إذ لو كانوا غير مؤمنين فلماذا صاهرهم رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ؟ قال العلوي : الشيعة تعتقد أنهم ( أي الثلاثة ) كانوا غير مؤمنين قلبا وباطنا ، وإن أظهروا الاسلام لسانا وظاهرا ، والرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم كان يقبل إسلام كل من تشهد بالشهادتين ولو كان منافقا واقعا ،